السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
25
عقائد الإمامية الإثني عشرية
فعقيدة الشيعة أن اللّه تعالى واجب الوجود بذاته ولذاته وفي ذاته ومنزه عن التجسم والحلول والتركيب والنقائص ومستجمع لجميع صفات الكمال من العلم والقدرة والإرادة والعدل ونحوها وأن صفاته الحقيقية عين ذاته وهو الواحد الأحد لا شريك له في الألوهية ولا في المعبودية ولا في الفاعلية وما لسواه من العالم صنيعه لا إله غيره ولا معبود سواه ولا حول ولا قوة إلا باللّه له الخلق والامر ولا مؤثر غيره في عالم الوجود وهو المستقل بالخلق والرزق والموت والحياة والمعتقد بغير اللّه فهو كافر مشرك خارج عن ربقة الاسلام ولا تجوز العبادة إلا للّه وحده لا شريك له . تفصيل المقام في اللّه تعالى نعتقد أن اللّه تعالى واحد أحد ليس كمثله شيء قديم لم يزل ولا يزال هو الأول والاخر عليم حكيم عادل حي قادر غني سميع بصير ولا يوصف بما توصف به المخلوقات فليس هو بجسم ولا صورة وليس جوهرا ولا عرضا وليس له ثقل أو خفة ولا حركة أو سكون ولامكان ولا زمان ولا يشار إليه كما لا ند له ولا شبيه ولا ضد ولا صاحبة له ولا ولد ولا شريك ولم يكن له كفوا أحد لا تدركه الابصار وهو يدرك الأبصار . ومن قال بالتشبيه من خلقه بأن صوّر له وجها ويدا وعينا أو أنه ينزل إلى السماء الدنيا أو أنه يظهر إلى أهل الجنة كالقمر ( أو نحو ذلك ) فإنه بمنزلة الكافر به جاهل بحقيقة الخالق المنزه عن النقص بل كل ميزناه بأوهامنا في أدق معانيه فهو مخلوق مصنوع مثلنا مردود إلينا على حد تعبير الإمام الباقر عليه السلام كما ذكرنا حديثه ، وما أجله من حكيم وما أبعده من مرمى علمي دقيق . وكذلك يلحق بالكافر من قال أنه يترأى لخلقه يوم القيامة .